
ذشرت في 1/9/1426هـ الموافق 4/10/2005م
|
سعادة الأستاذ/ محمد الحسيني سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،، أطلعت على ما نشر في الصحف المحلية وعلى موقع هيئة السوق المالية بتاريخ 28/8/1426هـ من أنه "انطلاقاً من واجبات هيئة السوق المالية في العمل على المحافظة على سلامة السوق المالية والمستثمرين ، وبناءً على المادة الخامسة / أ من نظام السوق المالية التي تنص على قيام الهيئة بحماية المواطنين والمستثمرين في الأوراق المالية من الممارسات غير العادلة ، أو غير السليمة ، أو التي تنطوي على احتيال ، أو غش ، أو تدليس ، أو تلاعب. أصدر مجلس الهيئة القرار رقم ( 1-101-2005 ) وتاريخ 27/8 /1426هـ الموافق 1/10/2005م المتضمن توجيه السوق المالية (تداول) بإيقاف التعامل فوراً مع الحسابات الاستثمارية في الأسهم السعودية العائدة لاثنين من المستثمرين، بحيث لا ينفذ لهما أوامر شراء أو بيع في أسهم الشركات المدرجة في السوق لمدة ثلاثين يوماً من تاريخ القرار ، وذلك لتوافر معلومات موثقة تدل على استخدام هذه الحسابات الاستثمارية في إجراء عمليات شراء وبيع بمبالغ كبيرة بقصد إيجاد انطباع غير صحيح بشأن أسعار عدد من أسهم الشركات المدرجة في السوق ، مما يعد من الممارسات التي تنطوي على احتيال وتدليس وتلاعب. وتضمّن القرار استكمال التحقيق في الموضوع ، ومن ثم العرض على مجلس الهيئة للنظر في إيقاع غرامات مالية وفقاً للنظام ، أو إقامة الدعاوى أمام لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية". وبتأمل مضمون القرار وبالإطلاع على صدر المادة (الخامسة/أ) من نظام السوق المالية، نجدها نصت على أن "تكون الهيئة هي الجهة المسئولة عن إصدار اللوائح والقواعد والتعليمات وتطبيق هذا النظام وفي سبيل ذلك تقوم الهيئة بما يأتي ..." فقرة (4) حماية المواطنين والمستثمرين في الأوراق المالية من الممارسات غير العادلة، أو غير السليمة، أو التي تنطوي على احتيال، أو غش، أو تدليس، أو تلاعب. هذه المادة التي وردت بالفصل الثاني من نظام السوق تحت عنوان (هيئة السوق المالية) جاءت لتوضح أن الأخيرة هي المسئولة عن إصدار اللوائح، والقواعد، والتعليمات، والتنظيم أيضاً، ومن الأهداف والغايات التي تسعى إلى إيجاده وتحقيقه حماية المواطنين والمستثمرين من كافة الممارسات غير السليمة التي بلا شك لابد أن تكون تلك الحماية وفق الحدود التي رسمها النظام ودون أن يكون الإجراء الذي تقوم به الهيئة هو اجتهاد وتفسير لمادة لا تحتمل ذلك خاصة وأن القرار صدر في حق المذكورين في مرحلة التحقيق والمتهم بريء حتى تثبت إدانته. إن استناد الهيئة على المادة (الخامسة/أ) محل نظر، خاصة أن نص المادة (59/أ/7) تتضمن أن الحجز والتنفيذ على الممتلكات يعد عقوبة يتطلب إيقاعها على المخالف إقامة دعوى ضده أمام لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية، إذ أن إيقاف التعامل مع الحساب الاستثماري في الأسهم وعدم تنفيذ أوامر الشراء أو البيع لمدة ثلاثين يوماً، في حقيقته حجز تحفظياً على الحساب الاستثماري. مع تمنياتنا بأن تقوم هيئة السوق المالية باتخاذ كافة صلاحياتها بالمحافظة على السوق وضبط تداولاته، إلا أن ذلك يجب أن يكون وفقاً للمبادئ، والنصوص النظامية التي تكفل إيقاع العقوبة على المخالف، وتصون حقوق البريء حتى تثبت إدانته، تحقيقاً للعدالة وعدم تعسف صاحب السلطة.
والله الموفق ،،،
المحامي عبدالرحمن بن مقبل المقبل
|